الاثنين، 28 يونيو 2010

الحلقه الثالثه / خصائص الدوله الاسلاميه

احب ان اوضح اولا ان الاسلام لا يقف فى سبيل قيام الجمهوريه وان تلك النظم لا تخالف الاسلام فى شىء ولكن عند الكلام عن نظام الخلافه فى الاسلام ومدى وجوب قيامه على المسلمين ،
ان الاسلام كان يعتبر المسلمين امة واحده وشعبا واحدا(وان هذه امتكم امة واحده وانا ربكم فاعبدون) فقد كانت الدوله الاسلاميه دوله واحده ولم تكن هناك حدود بين المسلمين وما حدث هذا الانفصال الا من الاستعمار الذى تعمد تشتيت المسلمين ووضع الحدود بينهم واثارة النوازع القبليه بينهم .
فكلمة الخلافه هى لفظ يقصد به تسمية الحكم فى الاسلام اى ان هذا اللفظ مرادف للملكيه والجمهوريه والاماره وغير ذلك من مسميات الحكم فى العالم لانها كلها مجرد مسميات. والخلافة عند المسلمين كما يقول التفتازانى هى (رئاسه عامه فى امر الدين والدنيا خلافة عن النبى صلى الله عليه وسلم) فالخلافه اسم من خلف .يخلف.خلافة. وهذا هو التحديد اللغوى .
يقول الدكتور / عبد الرزاق السنهورى فى كتابه(اصول الحكم فى الاسلام):يلاحظ ان ابن خلدون يميز بين ثلاثة انواع من نظم الحكم _ الحكم الواقعى الذى تسيطر فيه القوه ، والحكم السياسى المبنى على قواعد العقل ، والحكم الاسلامى المبنى على الشريعه. ويواصل الدكتور السنهورى بقوله: نستخلص من هذا ان حكومة الخلافه تتميز عن الحكومات الاخرى بالخصائص التاليه:
1_ان اختصاصات الحكومه (الخليفه) عامه اى تقوم على التكامل بين الشئون الدنيويه والدينيه.
2_ان حكومة الخلافه ملزمه بتنفيذ احكام الشريعه الاسلاميه.
3_ان الخلافه تقوم على وحدة العالم الاسلامى.
ومتى اجتمعت هذه الخصائص فى الحكومه الاسلاميه اصبحت حكومه شرعيه مهما يكن شكلها واستحقت ان توصف بأنها حكومة( الخلافه). الى هنا انتهى كلام الدكتور السنهورى واظن انه قد وضح ما كنت اقصده.......اننا حين نتكلم عن الدوله الاسلاميه نتحدث عن دوله جعلت المصدر الاول والرئيسى لها هو الشريعه الاسلاميه بكل مصادرها .
والى اللقاء فى الحلقه القادمه..................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق