الأحد، 27 يونيو 2010

الحلقه الثانيه / كبف كانت الدوله الأسلاميه

اتى الاسلام بكل مقومات التقدم شتى المجالات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه بل والعلميه .وفد عرف الاسلام منذ ما يقرب من 14قرنامن الزمان الشورى واختيار الحاكم ومحاسبته كما عرف المسلمون التنظيم القضائى واوجب الاسلام استقلال القضاء كما سن الاسلام للمسلمين دستورهم واهتم الفقهاء المسلمون بتفصيل احكام الشريعه الاسلاميه فى هيئة احكام فقهيه تتناول كافة جوانب الحياه الدينيه والدنيويه .
ويضاف الى ذلك ان الاسلام اهتم بالشئون الاجتماعيه والتكافل من خلال بيت مال المسلمين . كما عرف المواطنه فكان المسيحيون واليهود لهم ما للمسلمين من حقوق وعليهم ما على المسلمين من واجبات . وغير ذلك مما سيرد عليه التفصيل ان شاء الله.
يقول الاستاذ / على عبد الصادق فى كتابه( مفهوم المجتمع المدنى) :ان المضمون الوظيفى للمجتمع المدنى لم يكن غريبا عن المجتمع العربى الاسلامى الذى نشا وتكون على اسس وقيم واخلاق الاسلام ومبادىء الشورى والعدل والتعاون والتكافل ,فالمجتمع الذى اسسه الرسول (ص) على هذه القيم وبدات خطواته بلم شتات القبائل العربيه وتلوناتها فى اطار وحده اجتماعيه متماسكه من خلال عملية المؤاخاه بين الانصار والمهاجرين فى المدينه المنوره ساهمت فى ارساء قواعد مجتمع مدنى اسلامى قوامه مجتمع عمل فالله سبحانه وتعالى يقول(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ومجتمع شورى وعدل (وامرهم شورى بينهم) وهو مجتمع المشاركه فلا تستبعد المراه من العمل ومن المشاركه فى الحياه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وقد شهد التاريخ الاسلامى نماذج من المنظمات والمؤسسات والجمعيات الفاعله التى قامت بوظائف اجتماعيه وخيريه مثل المسجد والزكاه والاوقاف وبوظائف سياسيه من خلال سلطة العلماء ورجال الدين ودورهم فى الامه ومؤسسات الحسبه كذلك تشكلت العديد من الجمعيات والمنظمات التى ترعى حقوق اعضائها من تجار وصناع ومزارعين وظل دور القضاء قويا لانه كان مستقلا وشكل سلطة موازيه للسلطه السياسيه.وبناء عليه فان المجتمع العربى الاسلامى لم يعرف مرادفات المؤسسات المدنيه فقط بل انه عاش بها فكان الافراد يعتمدون على الجماعات المحليه كالطوائف(العلماء والتجار وطوائف الحرفيين وغيرها) والمذاهب الدينيه والتكوينات العشائريه والقبليه فى الحفاظ على هويتهم والوفاء بكثير من احتياجاتهم الاساسيه فالخدمات الاجتماعيه والمهام الاقتصاديه المباشره لم تكن من الالتزامات المتوقعه من الدوله بل كانت تترك فى الغالب لهذه الجماعات اما السلطه المركزيه فكانت تتولى جمع الضرائب واقامة العدل بالشريعه والحفاظ على النظام العام ورعاية الفنون والعلوم احيانا .
واضافة لما ذكره الاستاذ على عبد الصادق اقول :ان المسلمين عندما طبقوا الاسلام فى شتى معاملاتهم كان التقدم هو حليفهم الم يذكر التاريخ ابن سينا وابن حيان والرازى وابن رشد ؟ الم يكن المسلمون فى نهضه علميه وثقاقيه عاليه بدليل مكتبة بغداد؟ فى نفس التوقيت كان الغرب يموج فى التخلف والجهل عندما كان خاضعا لحكم الكنيسه ورجال الكهنوت.
يا ساده ان العالم الغربى لم يتقدم الا حين تمرد على الكنيسه ورجال الدين. وان العالم الاسلامى لم يتقدم الا حين كان متمسكا بتعاليم الدين الاسلامى. كانت السياده حينها للمسلمين. اما حين ترك المسلمون دينهم اصبحت السياده للغرب نتيجة للثوره على الكنيسه فانطبق على المسلمين قول نبيهم (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى كتاب الله وسنتى)..
الى اللقاء فى الحلقه القادمه.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق